رياضتكم
رياضتكم ...

صلاح غنام..أرقد بسلام

0 524

رؤية : مصطفى بالو
يعود الراحل صلاح غنام الى عائلة اتصفت بالكفاح لتسطير رحلة النجاح في الحياة العامة والخاصة، رسمت لوحة احترامها وتقديرها من ازقة مخيم الوحدات، حيث تعلم من والده المرحوم عمر غنام “فن القيادة” عندما كان يرافقه الى مركز شباب نادي الوحدات
حينما كان تابعا لوكالة الغوث، وانطلق من افكار والده لصياغة مهاراته في القيادة الادارية، حيث شغل المرحوم “ابو انور” صفة مراقب للمركز، وتعاقب على الهيئات الادارية التي مضت في ادارة دفة الوحدات، ومر نسيم “الهوى الاخضر” الى قلبه بسرعة البرق وسحره الحب الجارف من الصغار والكبار في مخيم الوحدات لعلو كعب النادي
والهالة الجماهيرية التي صاغت قوته واكدت وجوده بين الكبار من فرق الكرة بالمملكة، وكان شاهدا على صفقات كان المرحومان والده وسليم حمدان عرابيها، وتعايش مع وجود باسم تيم في بيته عندما استقدمه والده من سورية عندما انتقل الى صفوف الوحدات.
وتنفس الراحل غنام الذي ولد في الرابع والعشرين من آب (اغسطس) للعام 1972 عبير الوطن وقريته “بيت محسير” من جنبات مخيم الوحدات الذي احتضن المهجرين قسرا من فلسطين، وتعلم المبادئ من مدرسة والده، والتفاني في خدمة الاخرين والشهامة في المواقف، وبعد ان تلقى التعليم في مدارس “ابوبشار” بالوحدات للمرحلتين الابتدائية والاساسية، انتقل الى مدرسة صلاح الدين الايوبي الثانوية بالاشرفية
وتلقى قبلات والديه واخوانه عندما حمل شهادة الثانوية التي حملته الى كلية الاندلس حيث حصل على درجة الدبلوم في العلوم المصرفية تخصص محاسبة.
وكان التواجد الفعلي لصلاح غنام في الهيئة العامة لنادي الوحدات العام 1990، بعد ان فتح باب العضوية التي اغلقت لسنوات تبعا لتقلبات “الحياة الديمقراطية”، لينضم الى جانب جميع اشقائه محاولا ان يعيد نهج والده، واعطاه تواجد عمه محمد عمر غنام في الهيئات الادارية المتعاقبة للنادي، قوة دفع قوية ليرسم خطوات تحقيقه احلامه في نادي الوحدات الذي كان يتنفس من جنباته واروقته وانتصاراته والقابه منذ العام 1980، هواء الإنجاز والنجاح لنادي كتب سطور نجاحاته في مختلف الانشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية التي سطرت الهوية لتوجهات ابناء المخيم في قصة كفاح لم تنته بعد.
ولعل كشف عميد الاعلام العربي الراحل سليم حمدان عن موهبة صلاح غنام الصحفية بروح إبداعاته، كانت امانة ثقيلة حملها الراحل غنام بمتعة العطاء واتقان فن الابداع في قلمه الذي تعلم كتابة اول الحروف الصحفية على يد معلمه “ابو السلم” عندما شاركه الاوقات العصيبة في اصدار صحيفة “الوحدات الرياضي” عام 1996، والتي رأت النور بعد محاولات اصدارها التي استمرت لأكثر من 20 عاما، وبقي الراحل حمدان يستمتع بإندفاعات غنام الصحفية، ورشاقة عباراته ومعين الثقافة الذي كان يغرف منه تحليلاته الرياضية، ليمضي معه الى صحيفية “الميدان” الرياضي الاسبوعية
وتقدم الصفوف منها غنام ليكون ضمن الكادر الصحفي الذي أسس الدائرة الرياضية لصحيفة “العرب اليوم” في اوج قوتها، وان لم يرض جمهور “غنام” من القراء الطريقة التي خرج بها من تلك الصحيفة، إلا انه بقي يردد كلماته التي كانت قوة صداها يملأ المكان الذي تتواجد فيه “الوحدات الرياضي”، عندما احتضنه الراحل سليم حمدان مرة اخرى وسلمه منصب سكرتير التحرير، ومضى سهم “غنام” الصحفي يطلق حروف كلماته وتحليلاته ودفاعاته عن مواقف وحداتية حاضرة ذكراها، ليأخذ بعدها شوطا جديدا من العمل عندما عمل مديرا للعلاقات العامة في شركة “شوت” التي انشأها الناشر الحالي لجريدة “الغد” الاستاذ محمد عليان، الذي آمن بقدرات الراحل الادارية والعملية الى جانب خبرته الصحفية ليفتح له مجالا جديدا من الابداع في “قسم التحدي” للجريدة الذي كان غنام من الاسماء التي لها شرف تأسيس القسم الرياضي في الصحيفة، وبعد رحلة طويلة من الابداع في الحقل الرياضي لتغطية اخبار الرياضة المحلية، وانتقل بعدها للعمل في قسم الرياضة العالمية وتسلم منصب سكرتير التحرير فيها، وبعد رحيل سليم حمدان، كان غنام يعود الى محبوبته “الوحدات الرياضي” بوصفه رئيسا للتحرير وفيها كتب اروع المقالات التي رسمت صورته الانسانية الخالدة حينما كتب في رثاء الراحل حمدان “حامي الذاكرة” وكان له كلمات انسانية خطت على “شاهد” الحياة في جريدة “الغد” عندما كتب بعد وفاء اللاعب الشاب مصطفى انور “مصطفى انور يمتطي صهوة الريح ويكتب وصيته الاخيرة”، ولم تخل كتابات صلاح غنام في جريدة “الغد” من روحه الوطنية عندما كتب “منتخبات وطنية يوحدها الانجاز وتتدلى فروعها من قمم الاماكن”، وشده الحنين الى الاشقاء في فلسطين، عندما كتب مع زيارة النجم الارجنتيني الى فلسطين” مارادونا يوجه بوصلة قلبه نحو فلسطين “وليغضب من يغضب”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.