الوحدات ..فنيا ومعنويا ، كيف كسب أكبر مباراتين متتاليتين!

0 9٬136

كتب:ابو اليزيد غيث

 

 

أن يقود الكابتن جمال محمود المارد الأخضر للتفوق على الجزيرة أداء ونتيجة والظفر بلقب الدرع وبعد أقل من 72 يقوده للفوز على الفيصلي و بنفس النتيجة ( 2-0 ) أمر يؤكد على أن الوحدات يسير بطريقة مثلى نحو منصات التتويج في هذا الموسم بإذن الله رغم خسارة أربع نقاط غير متوقعة في المرحلتين الأولى والثانية لبطولة الدوري أمام ذات راس وشباب الأردن ،،، فالأخضر لم يعد يفوز ” بدعوات جماهيره ” فحسب ، بل هنالك عمل فني كبير من الكابتن جمال محمود كما لا يمكن تجاهل الجهد البدني الهائل الذي بذله اللاعبون في الأسبوعين الأخيرين مما يؤكد تميز مدرب اللياقة البدنية أيضا ،،،

فقد امن الجهاز الفني بلاعبيه واستقر على ( 4-4-2 ) كطريقة لعب تناسب قدراتهم ، وقد أثبتت نجاعتها من خلال فوز الفريق ببطولة الدرع بعد خمسة انتصارات متتالية وبعد تسجيل الفريق 12 هدفا مقابل هدف وحيد ولج مرماه ،،، وفي مباراة الأمس انتهج الكابتن جمال نفس طريقة اللعب مع التشديد على الواجبات الموكلة للاعبين في أرض الملعب بهدف تعطيل نقاط قوة الفيصلي وهذا ما حدث ، فقد فاز الوحدات وبأريحية نسبية وبخاصة أنه تحصل على كم كبير من الفرص التهديفية كانت كفيلة بتسجيل نتيجة كبيرة على حساب الفيصلي لولا تسرع فهد اليوسف والدردور في أكثر من حالة انفراد تام ،،، وفي المقابل غابت خطورة الفيصلي نهائيا وكان استحواذه على الكرة سلبيا ، كما هو متوقع ، وبدرجة جعلت عامر شفيع يلعب بأريحية تامة معظم فترات المباراة ربما باستثناء كرتين ثابتتين سددهما دلدوم وبهاء أبعدهما شفيع بخبرته ،،،

حقيقة قدم الفريق مباراة كبيرة وناجحة جدا من الناحية التكتيكية واستحق الجهاز الفني العلامة الكاملة على ذلك ، ولم يكن ينقصنا سوى استغلال حالة التوهان التي كان عليها الفيصلي معظم فترات المباراة ،،، فقد كان هنلك مبالغة في اختزال خط الوسط وارسال الكرات الطولية غير المركزة نحو المهاجمين ربما باستثناء كرات رجائي عايد وهو المتخصص أصلا في مثل هذه الكرات ،،، فقد احتاج الفريق إلى أن يلعب المدافعون كراتهم نحو رجائي وسعيد مرجان وهما قادران على الخروج بالكرة بشكل أفضل من ارسال الكرات الطولية التي كانت غالبيتها من نصيب مدافعي الفيصلي ،،،

وكما فاجىء الكابتن جمال محمود خصمه نزار محروس في بطولة الدرع يوم أن دفع بإحسان في يمين الوسط ودفع بعمر قنديل كظهير أيمن ، ها هو يفاجىء الجميع بإعادة أحمد الياس كظهير ايسر على حساب احمد عبد الحليم واحتفظ بالثنائي رجائي عايد وسعيد مرجان في الدائرة ،،، وقد أتى هذا التغيير أكله لكون الياس أبعد خطورة العديد من الكرات بفدائيته العالية لحظة أن كان ينزل إلى منطقة الجزاء لمساعدة قلبي الدفاع ،،، ورغم أنه لم يلعب كظهير منذ فترة طويلة إلا أن الياس لم يتم اختراقه سوى بكرة أو اثنتين وهذا معدل طبيعي يحدث مع أعتى الظهراء في العالم ،،،

 

وقد ظهرت خطوط الوحدات أكثر تناغما حيث دائما ما كنا نلحظ ثبات المسافة بين خطي الدفاع والوسط في الحالتين الهجومية والدفاعية وهذا يعني ان الفريق يتحرك بشكل انسيابي مدروس ،،، وقد بدا واضحا أن الواجب الموكل للدردور وبهاء كمهاجمين شابين وسريعين هو الضغط على مدافعي الفيصلي ولاعبي المحور لديه ومنعهم من الخروج بالكرة بشكل سليم وهذا ما ساهم فيه احسان حداد وفهد اليوسف وسعيد مرجان ورجائي عايد أيضا وهو الأمر الذي دفع لاعبي الفيصلي لارسال الكرات الطولية العشوائية ،،، وفي المقابل فإن اغلاق خطاب وباسم فتحي لمنطقة العمق بمساعدة من سعيد مرجان ورجائي دفع لاعبي الفيصلي لارسال الكرات إلى طرفي الملعب في المرات القليلة التي سمح لهم ببناء اللعب من الخلف ، وهنا كان الرواشدة ودلدوم ودومنيك وزهران يتعرضون لرقابة صارمة من الياس وفهد في جهة وقنديل واحسان في الجهة الأخرى مما اضطرهم لارسال الكرات العرضية التقليدية والتي ذهبت غالبيتها دون خطورة تذكر وتولى خطاب وباسم والياس وشفيع ابعاد خطورة البقية ،،،

ولعل أجمل ما في فكر جمال محمود في هذه المباراة أنه أثبت قدرته على الاحتفاظ بنفس طريقة اللعب مع إعطاء واجبات مختلفة للاعبين تجعل من طريقة 4-4-2 دفاعية متى أراد وهجومية متى أراد وبتغيير محدود في مراكز اللاعبين بين الحالتين ،،، فقد شاهدنا المارد الأخضر قويا في الحالة الدفاعية وفي ذات الوقت كان من السهولة بمكان الوصول لمرمى الفيصلي منذ الدقيقة الأولى في المباراة ودليل ذلك انفراد الدردور وبهاء فيصل في اللحظات الأولى من المباراة ،،، ولم يحتج الكابتن جمال محمود لتغيير طريقة اللعب إلا في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة بعد أن نال التعب من اللاعبين واضطر لتبديل بهاء وسعيد مرجان والدفع بعبدالله ذيب وأحمد عبد الحليم وعندها نزل أحمد الياس الى وسط الملعب ،،،

حقيقة يستحق كافة لاعبي الفريق التحية على أدائهم الرائع وروحهم العالية ولكن سنتحيز قليلا للكابتن باسم فتحي الذي قهر عامل السن وقاد الكتيبة الخضراء بحنكته وخبرته وقدم أداء غاية في الروعة طوال شوطي المباراة وتمكن مع طارق خطاب وأحمد الياس في منع تشكيل الخطورة على مرمى شفيع من خلال مراقبتهم الدقيقة للوكاس والزوي وانقضاضهم الرجولي على الكرات العالية والأهم من ذلك قدرة باسم على التعامل مع المستفز لوكاس على طريقته الخاصة ،،، وفي المقابل لم يعجبنا قيام الكابتن باسم بعمل فيديو يرد من خلاله على ” البولندي ” لوكاس ،،، فقد قمت بالرد عليه في أرض الملعب بكل رجولة وأعتقد ان ذلك يكفي إن لم يكن من أجل الروح الرياضية فلتكن من أجل تخفيف الاحتقان بين جماهير الفريقين ،،،

القطار السريع حمزة الدردور يحتاج إلى المساحات كي يظهر ابداعاته وها هو يقدم خدمات ولا أروع للفريق في أهم مباراتين خاضهما الأخضر في هذا الموسم ،،، ومن المؤكد أن وجود الدردور يشكل حلا هجوميا مميزا للكابتن جمال محمود في بعض المباريات التي يتعرض فيها الفريق للضغط ويحتاج خلالها إلى اللعب على الهجمات المرتدة ، فليس هنالك أروع من حمزة في هذا المجال وبخاصة إذا وجد من يمرر له الكرات الطولية الدقيقة كما فعل رجائي في هدف الجزيرة وكررها اليوم في الدقائق الأولى من المباراة وكما فعل الأنيق احسان حداد في كرة الهدف الثاني امام الفيصلي ،،،

رغم الجهد الكبير الذي يقدمه فهد اليوسف إلا أن لديه الكثير ليقدمه في مجال تسجيل الأهداف وصناعتها وأعتقد أنه لم يكن موفقا في العديد من الكرات في مباراتي الوحدات الأخيرتين أمام الجزيرة والفيصلي ،،، وإن شاء الله في المباريات القادمة يستعيد اليوسف خطورته المعهودة ،،،

اخر الكلام ،،،
الفريق يسير في الاتجاه الصحيح وقد حقق العلامة الكاملة في المبارتين الأخيرتين وكل ما يحتاجه الفريق الان هو الدعم الجماهيري للجهاز الفني واللاعبين وبخاصة من يتعرض منهم للانتقادات الفنية ” المحفوظة عن ظهر قلب ” ولا تمت للواقع بصلة ،،، فها هو الجهاز الفني يتفوق على نفسه في المباراتين الأخيرتين وها هو بهاء فيصل يقود هجوم الفريق بكل اقتدار ويسجل أهدافا صعبة في مباريات هامة وكذلك ها هو باسم فتحي يعيد اكتشاف نفسه وأما رجائي فيبدو والله أعلم أن بعض جماهيرنا بحاجة إلى مواسم أخرى حتى تقتنع بموهبته رغم الأداء الرائع الذي يقدمه في المباريات الهامة تحديدا ،،، نسأل الله التوفيق للاعبين والجهاز الفني بحيث يحققون ما تطمح اليه جماهيرنا الحبيبة ،،،

على الهامش ،،،
تابعت المباراة من خلال الشاشة ومع ذلك فالسلوكيات المنفرة من جماهير الفيصلي كانت كثيرة وكبيرة ، فالشتائم القذرة طالت لاعبي الوحدات وبخاصة احمد الياس وباسم فتحي كما طالت طاقم التحكيم العماني وهم الذين يفترض احترامهم لكونهم ضيوف على الأقل ،،، كما كان هنالك إصرار على القاء كاسات الماء على أرض الملعب أكثر من مرة ،،،وهنا نتساءل عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها من قبل المعنيين في سبيل وقف هذه التجاوزات ،،، ونحن نشد على أيدي قوات الدرك في سبيل قمع المتجاوزين أيا كانوا ،،، كما ننتظر من وسائل الاعلام وبخاصة الصحفيين تسليط الضوء على هذه التجاوزات والمطالبة بمحاسبة المتسببين ،،، فهذه الظاهرة التي لا يمكن ايقافها إلا في حال وجود رغبة صادقة لدى جميع الأطراف بمعالجتها من خلال تسمية الأمور بمسمياتها وعدم التهاون مع المسيئين ،،،

همسة ،،،
يستحق الكابتن عثمان الحسنات التحية على صراحته في الاستوديو التحليلي لمباراة القمة حيث أشار بوضوح إلى أن أحد أسباب تفوق الوحدات في مباراة اليوم هي التصرفات الصبيانية لمحترف الفريق البولندي لوكاس والذي استغل وسائل التواصل الاجتماعي لاستفزاز لاعبي الوحدات وجماهيره وقد شاركه في ذلك عضو مجلس إدارة الفيصلي سامر الحوراني وكل الظن أن الحسنات قصد الحوراني بالانتقاد أيضا ،،، وقد انقلب السحر على الساحر وأخرج لاعبو الوحدات كل ما لديهم من طاقة وقدرات وبتوجيهات من الجهاز الفني من أجل أن يعلموا لوكاس والحوراني ” من هو الوحدات ومن هم لاعبوه وأين هي المكانة الطبيعية للمارد الأخضر ” برغم الظروف الصعبة التي يعيشها اللاعبون بسبب الإرهاق ،،، وننتظر من الشيخ سلطان العدوان أن يضع حدا لهذين المارقين على كرة القدم الأردنية حتى لا يزيدان من الاحتقان بين مناصري الفريقين ،،،

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.