سواريز خارج التغطية.. “بره وجوه”!

 

أكثر من 25 ساعة دون تسجيل هدف قاري خارج ملعبه… هذه ليست إحصائية للاعب مغمور، بل للمهاجم الأورغوياني الفذ لويس سواريز، الصائم عن التسجيل أوروبيا خارج كامب نو، ملعب فريقه برشلونة الإسباني، منذ أيلول/سبتمبر 2015، في سلسلة كان آخر فصولها اللقاء السلبي ضد ليون الفرنسي في ذهاب الدور ثمن النهائي لدوري الأبطال الثلاثاء.

هو خامس أفضل هداف في تاريخ برشلونة، لكنه يتعثر في رحلاته خارج قلعته الكاتالونية. يصعب تخيل أن الهداف الماكر ابتعد عن هز الشباك لمدة 1510 دقائق خارج إسبانيا، في صوم تحول لعنة باتت تطارد مهاجم أياكس أمستردام الهولندي وليفربول الإنكليزي سابقا.

في الدقيقة 80 من مواجهة ليون الثلاثاء (صفر-صفر)، واجه “إل بيستوليرو” مرمى خاليا فعجز عن توجيه الكرة نحو شباك الحارس، في مشهد متكرر للأوروغوياني في الآونة الأخيرة. غياب للنجاعة طبع أداء برشلونة المسيطر من دون قدرته على ترجمة سيطرته إلى أهداف، وخصوصا أنه صنع أكثر من 20 محاولة نحو المرمى الفرنسي.حاول المدرب ارنستو فالفيردي، المدافع الشرس عن سواريز لمحاربته أيضا على الصعيد الدفاعي، شرح الأمور “هذه كرة القدم. أحيانا نسدد 25 مرة ونسجل خمسة أهداف وأحيانا لا نسجل”.

كانت الصحف الكاتالونية أقل دماثة من مدرب أتلتيك بلباو السابق، فعنونت صحيفة “سبورت” اليومية فوق صورة لسواريز المحبط “لم يكن ينقص سوى الأهداف”.ستفاض في الافتتاحية مدير الصحيفة أرنست فولتش بقوله “بقي برشلونة من دون أهداف على صورة سواريز العاجز”. وتابع “النتيجة، أن برشلونة سيخوض مباراة كامب نو وكأنها نهائي حقيقي، حيث سيكون كل هدف لليون مدمرا. أكدت تشكيلة فالفيردي تفوقها، لكن لا مجال لها لارتكاب الأخطاء بعد الآن”.

– وحدة وكثرة استخدام –

بعد تخلي برشلونة الصيف الماضي عن باكو ألكاسير لبوروسيا دورتموند الألماني، فقد سواريز بديله الطبيعي. خاض مباريات كثيرة، وحتى القادم شتاء الغاني كيفن برينس-بواتنغ لم يلعب كثيرا بعد وصوله.لم يسجل سواريز سوى هدفين في آخر 10 مباريات، وهو رقم بعيد جدا عن عداده التهديفي. فهل بات سواريز بعمر الثانية والثلاثين، يتمتع بمقدرة جسدية أقل من السابق؟

لكن بعد تعادل آخر لبرشلونة ضد بلباو (صفر-صفر أيضا) في شباط/فبراير، أشار سواريز إلى “ضعف في التواصل” بين اللاعبين الهجوميين لبرشلونة.أضاف “هذه أمور يجب تصحيحها. خسرنا الكرات لأننا لا نتحدث كثيرا”.زاوية تفتح باب النقاش على موضوع آخر. فبعد رحيل صانع الالعاب الفذ أندريس إينيستا إلى الدوري الياباني الصيف الماضي، حمل الأرجنتيني ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، عبء صناعة اللعب والإبداع في حط وسط “بلاوغرانا”.

كما أن لاعب الوسط الواعد البرازيلي أرثر يغيب راهنا بسبب الإصابة. كل هذا يبطئ لعب برشلونة ويحرمه من تقديم أدائه المعهود.

في الثالث عشر من آذار/مارس، يتعين على برشلونة الفوز على ليون في مباراة الإياب، لمتابعة مشوار بطولة قارية وضعها ميسي على رأس أولوياته مطلع الموسم أمام جمهور كامب نو.لكن قبل ذلك، يتعين على سواريز ايجاد حل لحساسيته مع السفر واللعب خارج القواعد، لأن فريقه سيخوض ثلاث مواجهات صعبة خارج ملعبه: أولها السبت المقبل ضد أشبيلية في الدوري المحلي، ثم غريمه ريال مدريد في إياب نصف نهائي الكأس (1-1 ذهابا) في 27 الجاري، قبل أن يحل عليه مجددا في الدوري المحلي الذي يتصدره الفريق الكاتالوني بفارق سبع نقاط عن أتلتيكو مدريد.مواجهة كبرى مع ريال ينتظرها سواريز بفارغ الصبر، فقد سجل في ذهاب الدوري ثلاثية في مرمى الملكي (5-1)، لكن على أرضه في برشلونة.—أ.ف.ب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.