الوحداتيون يخربون بيوتهم بأيديهم..أم يعيدون بناءه على أسس راسخة!!

0 441

 

كتب: رأفت سارة

يقدم الوحدات موسما سيئا فنيا وإداريا ، هذه حقيقة وإن لم يحب البعض التسليم بها أو تأكيدها فقد اكدتها “الزوابع” والمناكفات التي اتخذت أكثر من شكل ، سواء على أرض الملعب على المدرجات أو حتى في صفحات التواصل الإجتماعي وتحديدا عبر الفيس بوك الذي صار البوصلة التي يمكن أن تقرأ منها المشهد الوحداتي بشكل عام ..حتى وصل النادي لساعة الصفر التي  سيترتب على أثرها أهم قراريمكن ان يتخذ اليوم، اليوم وليس غدا ، وهو الإلتزام بالقرار التي الحت عليه الجماهير وأكدت عليه الإدارة في بيانها حيث علقت الجرس وانذرت بقرب “تجميد” نشاط كرة ا لقدم للفريق الأول محليا ،،فما هي مصوغات القرار وما هي موجباته وعقلانيته ،، وقبل ذلك ما هي الأسباب التي دعت اليه في الداخل الأخضر أو في الخارج المحيط!!

سيكولوجيا الوحدات

مات الناقد السينمائي حسان أبو غنيمة وفي كل مقال له تقريبا كان يشير الى أنه الأفضل، والأفضل فقط ، ولا يزال كاتبنا الكبير إبراهيم العجلوني يشير الى انه مستهدف بشكل أو  بأخر ،،والغالب ان الوحدات لديه من شخصيتي أبي غنيمة  والعجلوني الكثير ،،جمهور الوحدات  يعتقد انه الأفضل وكذلك إدارته وهذا حقهم الشخصي ، لكنه سلاح ذو حدين ، فمن ناحية هو مهم لإظهار الحماس  والطموح والشخصية القوية ومن أخرى هناك إلغاء للأخر وغرور وعنجهية ، فكيف للوحدات ان يكون واقعيا!!

أخطاء موسم

لان هناك مشكلة مستعصية وكبيرة يفضل التسليم بأهم حقيقتين

  • الإنتخابات في الوحدات تخلف ورائها زوابع كالحروب ، ولا بد من قتلى وجرحى قبل النصر
  • للشفاء لا بد من إما الكي او تطهير الجروح حتى يبنى العلاج على نظافة

 

..وعليه فيجب التأكيد على أهم أبرز المشاكل الوحداتية هذا الموسم

  • تأخر لجنة التعاقدات ، والأهم حرفيتها وشخوصها ، وكذلك التعامل مع “سقف التعاقدات” الذي أظهر جرحا كبيرا وخدشا لابناء النادي وعدم مساواة وقد ذهب ضحيته أهم ركائز الفريق وأكثرهم تاثيرا على النتائج وهما “عامر شفيع وطارق خطاب” وهو ما كشف الساتر الأخضر وجعله عرضة للنكسات ، فالحارس البديل لم يكن كالأول مهما اجتهد ، والمدافعين وتحديدا بمنطقة القلب لم يكن اي منهم بفاعلية طارق خطاب او سبيستيان ، والصادم ان “كل” التعاقدات بمنطقة القلب كشفت الظهر بل ان تغطيتة بدءا من من هادي المصري وكارلوس ليس انتهاءا بالهمامي التونسي لم تتم للان وهو مكشوف للعيان ،  وهذا المركز كلف الوحدات على ما اظن أكثر من ربع مليون ، وحل المشكلة كان إما بإعطاء طارق وطبعا شفيع ما يريدانه وهو مبلغ لا يزيد عن 15 ألف دينار ، أو استقطاب النجم الكبير عمار البطاينة من العربي بمبلغ يوازي ال20 ألف ،،والخلاصة بدلا من ان يدفع الوحدات من 20-40 الف دفع ربع مليون ، ولم يستفد لغاية الان.

 

  • مشكلة الظهير الأيمن تم حلها بجلب ديمبا بمبلغ كبير كان من الممكن توفيره لو تم تحسين طريقة لعب عمر قنديل هجوميا بعدما اتضح حاليا ان معدل قيامة بالهجمات الصحيحة أحسن من معدل ديمبا ، وفي النهاية هو ابن بار للنادي ، كما كان هناك بدائل باحلال لاعبين اخرين بهذا المركز من ابناء النادي.

 

 

  • مشكلة المدير الفني والجهاز التدريبي ، وقد اجتهدت فيها الإدارة ، كما اجتهدت إدارة ريال مدريد وتشيلسي وكل الفرق الكبيرة في العالم ، باستبدال المدرب القديم واحلال اخر جديد ، فما هو الجديد الذي قدمه الوحدات فنيا ، غير الفوز في كثير من المباريات ومنها البقعة والأهلي بدعاء الوالدين أو الفوز في مباريات سهلة بفارق كبير كما حصل مع الحسين والصريح وبهاتين المبارتين بالذات لم يكن الفريق بحاجة لمدرب تقريبا لان الخصم جاء – مع حبي واحترامي لهم – للنزهة في عمان على اعتبار انها باريس ، فلم يجد الفريق مقاومة كبيرة ،،وعلى الطرف الأخر خاص الفريق أهم ثلاث تحديات وخسرها أمام الجزيرة متصدر الدوري وامام الفيصلي وأمام الكويت الكويتي في ملحق آسيا ، وقد اظهرت المباريات الثلاث العقلية التدريبية على أصولها وبكل اسف انكشف الفريق فيها ولم يقم حتى بردات فعل قوية.

 

  • تغير الطاقم البدني للفريق وهو جزء مهم من الجهاز الفني أظهر بمرور الوقت ان الفريق تراجع بدنيا سواء في المرات التي فاز فيها حتى على العقبة فيم لم يقدم أمام الكويت الكويتي ما هو أكثر من صمود ل40 دقيقة ، فيما أظهر الفريق أمام الجزيرة بنهائي الدرع والذي سجله بالدقيقة 95و23 ثانية وكيف ركض من قبل منتصف الملعب وكانه في اول دقيقة منها…كيف كانت اللياقة عاليه سابقا.

 

مشاكل إدارية وقانونية

  • لم تقم الإدارة الحالية بقراءة بنود التعاقد مع “جيفوفا” ووقعت لمدة 5 مواسم ، بدلا من موسم تكتشف فيها ما لها وما عليها ودون ان تتطرق في كل مرة لنوعية الملابس ، ،،كما لم تراقب بشكل جيد عمليات بيع ماركات أخرى وما نتج عنها من بيع تحت الطاولة وسرقات مالية كبرى ، وبنفس الوقت لم تستفد من العرض الذي كان سيهديهم 450 الف دينار لو باعو 100 ألف قطعة من الشركة الراعية وبدلا من ذلك تم تسويق ملابس كل المتخيل عنها انها ملابس “ريجبي” وليس ملابس فريق كرة قدم ..كما لم يتم التعامل جيدا مع الأشخاص الذين يفترض انهم “استغلوا الشعار” ببيع ملابس ونوعيات واكسسوارات أخرى دون ان يستفيد النادي ماليا او استفاد بدرجة اقل من المفترض ومعروف ان يوفنتوس وريال مدريد استردا ثمن اغلب لاعبيهم وخصوصا رونالدو من بيع قميصه !!

 

  • لم تقم الإدارة بالتخاطب الذي يحفظ للنادي كرامته وثقله وهيبته في كثير من الاحيان حيث كان التراسل يتم احيانا عبر قصاصة خرابيش على جريدة ، فيما كان كثيرا من الأعضاء الإداريين يغلقون هواتفهم او يطنشون الاخرين “في كثير من الاحيان” وسنفترض جدلا ان هناك صفقات مفيدة للنادي كانت لتتم لو كان الخط مفتوح مع الأخرين

 

 

  • تبعا لذلك صارت إدارة النادي تقوم بردة الفعل لا الفعل ، واخر أكبر مثال سيء ، تعاطيها مع مشكلة لوائح الإتحاد حيث انصاعت لمطالب الجماهير ، بدلا من العكس

 

  • المشكلة الأورط والتي اظهرت النادي بمظهر سيء ، هو التراشق الإعلامي بين اعضاء الإدارة انفسهم من جهة أو إداريين ورؤساء سابقين للنادي من جهة أخرى ، وطريقة رد طارق خوري على بيان المختار خير دليل ، سواء بالطريقة أو التوقيت.

 

 

  • إعلاميا ، كبرت الفجوة بين الموقع الرسمي للنادي عبر الانترنت ووسائل التواصل وحتى في المؤتمرات الصحفية وبين باقي المواقع الوحداتية من جهة أو المواقع غير الوحداتية من جهة أخرى ..والخاسر الدائم كان النادي بجهاته الرسمية “حتى كتابة هذه السطور لم يظهر الناطق الرسمي للنادي لتوضيح ما يعتري النادي من خطوب او حتى من لحظات فرح”

ناهيك عن طريقة تغطية الاحداث التي غطاها بعض محبي النادي بطريقة اكثر احترافية من النادي ، ولهذا كنت تجد متابعين لاسماء معينة من خارج إدارة النادي تحظى بقبول او نفور من شخوص النادي الذين تركوا الحبل على الغارب للاخر يقول ما يريد بالوقت الذي يريد ، حدث كل ذلك بعد المطالبات بما يسمى الإعلام الموحد

 

  • لان الجماهير هي التي باتت تقود النادي فهي من تدافعت اليوم لعمل حملة لدفع مستحقات “النزوح” للدرجة الثانية لو تم ، ولا احد يعرف ان كان عليها ان تدفع ما يوازي مليون دينار متفرقة لاحداث وقضايا ورواتب وخلافه هنا وهناك ، وبكل الأحوال فان الخاسر الوحيد هو كيان النادي الذي بات صنما لا يحرك ساكنا ويترك لرياح الجمهور وأهواءه ان تحمله حيث تشاء بغض النظر ما ان كانت هذه رياح طيبة تحمل المسك أو العكس ، فاين قوة النادي وحكمته ومبادئه الراسخة !!

 

خاتمة

لطالما كانت قوة الوحدات بإدارته التي كانت هي محرك الأحداث ليس داخليا بل خارجيا ايضا حيث نجحت بجعل الفريق على الساحة المحلية ليس على مستوى الفوز بالبطولات وحسب بل حتى على مستوى التشريع واتخاذ القرارات ، كما نجحت بعمل دورة عربية كبيرة شاركت بها أفضل وأكبر فرق قارتي آسيا وإفريقيا ، كما خاض الفريق بإدارات فطرية صادقة تعمل على قلب رجل واحد لقاءات مع منتخب عالمي كالنرويج ، ،فهل يمكن للإدارة الحالية بضعفها ووهنا العام ان تلاقي حتى منتخب فلسطين !!

البكاء على اللبن المسكوب لن يفيد واتحاد الجميع لإعادة الهيبة والقوة للفريق مطلب حصري وشرعي ووحيد.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.