أغرب شوط ثاني لبرشلونة طوال 45 عاما..أغرب ريمونتادا بتاريخ العالم!

كتب: رأفت ساره

كاميرات وأضواء كثيرة ستسلط على لاعبي المنتخبات ال552 لكنها ، قد تنتبه لثواني معدودات لتدير وجهتها لمدرب يتسم، يغضب ، يرمي شيئا ما ثم يلتقه ، يبوح بسر لمساعده أو للاعب ..هي  اي  الكاميرات ومن يقف ورائها الكثير عن مدرب السعودية خوان أنطونيو بيتزي  وكذا كثيرا من متتبعي كأس آسيا الذين كان بعضهم صغيرا حين شارك بيتزي في ربع نهائي كأس اسبانيا بموسم 1996-1997  والتي اعتبرت أغرب مباراة كرة قدم كما وصفها المدرب الإنجليزي الراحل بوبي روبسون  بوجود  الهواندي فان خال الذي استلم منه الراية بعدما قدم معهم بمنتصف التسعينات عدة مباريات خارقة ومميزة ، لكن اللقاء الكبير وأول ريمونتادا حقيقية في العالم كان  ملعب نيوكامب  مسرحا لها ، فعليه توجب على برشلونه ان يعوض حالة التعادل 2/2 التي  نشأت في مدريد بلقاء الذهاب ، وإذا بهم يستقبلون ثلاثة أهداف  كل واحد منها اجمل من الثاني بشباك الحارس البرتغالي المميز فيتور بايا ، وكالعادة كان الصربي الخارق  ميلينكو انتيج هو نجم اللقاء بلا منازع فقد سجل الثلاثية أول 25 دقيقة .

ومن حسن حظ برشلونه ان البرازيلي رونالدو الذي اسمته الصحف الايطالية “رونالدو الظاهرة ” كان قادما من الانتر، وقد سجل هدفين لتصبح النتيجة 2/3 من صناعة فاخرة من “بوذا الصغير ديل ابينيا” ثم اتبعه لويس فيغو الذي شغل العالم بانتقاله الى ريال مدريد بهدف صاروخي  بمرمى الحارس الاسباني المميز مولينا بالدقيقة 67 فصارت النتيجة 3/4 لان لويس انريكه الذي لعب لبرشلونه لاحقا كان قد سجل هدفا جميلا..واسمرت الإثارة لان رونالدو خطف التعادل 4/4 بالدقيقة 72 ، وهنا صارت النتيجة الكلية 6/6 وكان لا بد من منقذ!!

روبسون استنجد بالارجنتيني خوان بيتزي مدرب السعودية الحالي الذي انتقل لبرشلونه من تنريفي وفالنسيا حيث خاض مع الفريق 221 مباراة سجل فيها 92 هدفا وذلك خلال ثمانية مواسم، لكنه وجد صعوبة في العثور على مكان رسمي له خاصة مع تواجد كل من رونالدو، سوني أندرسون ثم لويس إنريكي.

بيتزي لم يخطأ حدس مدربه ، وكما سجل في اللقاء السابق ضد ريال بيتيس قام بتلك المباراة  باستغلال الكرة المرتدة من الحارس مولينا الذي انقض كرة خارقة من فيغو لتصله فوضعها بهدوء في اقصى الزاوية ليخطف الفوز الذي وصفه الراحل هودجسون بالكلمات التالية “عملت في التدريب ل45 عاما لكني لم ارى شوطا “الثاني” كهذا مطلقا .

روبسون كان محظوظا بوجود  اللاعب الذي ولد في الارجنيتن ولعب فيها قبل ان يعود لبلاده اسبانيا ليمثلها أربع سنوات،   في كأس العالم وبطولة أمم أوروبا، ثم توجه للتدريب ، وهو بيتزي المتواضع والذي لعب في زمن كان فيه والد بيسكيتس كابتن برشلونه الحالي يلعب جنبا الى جنب مع مدرب باريس سان جيرمان لاحقا رولان بلان والبرتغالي فيتور بايا في المرمى وجوارديولا الكابتن رقم 4 والمدرب الحالي لمان سيتي والروماني بيبويسكو ولويس فيغو ابلرتغالي والبلغاري خريستو ستويشكوف وباكيرو  ورونالدو ، حتى ان قائمة الاحتياط كانت تضم مميزين أمثال سيرجي بارخوان وامور وامونيكي ونادال وبرونزينسكي وفرناندو كوتو وسيلاديس..ولنعرف أهمية الهدف الذي سجله  بيتزي مدرب المنتخب السعودي المتوج بلقب بطولة كأس آسيا، 3 مرات، أعوام 1984 و1988 و1996، في المجموعة الخامسة بجانب منتخبات قطر وكوريا الشمالية ولبنان. علينا التذكير بان المدرب الصربي راديمير انتيش كان يتحصل على مولينا حارس منتخب اسبانيا الثاني مع زوبيزاريتا وبابولو الفارو وتوني وباتيش الخارق  جنبا لى جنب مع مدرب اتليتكو الحالي دييغو سيميوني الذي سبق ومثل لاتسيو .

لكن هل ينبغي لمدرب متواضع اخلاقا ان يكون محل شهرة خاصة وانه يدرب الأخضر السعودي الذي يعتبر الأراضي العربية فألا آسيوية عليه ، نعم فالفريق يضم مجموعة لاعبين يخوضون دوري يسعى لان يكون ضمن العشرة الأفضل  في العالم  والذين سبق لهم الفوز 3 مرات منها مرتين بارض عربية “قطر 1988 حين فاز على كوريا الجنوبية بركلات الترجيح وبمثلها في الأمارات 1996 حين فاز على مستضيف اليوم ، قبل ان يخسر نهائي لبنان 2000 وقطر 2011 دون ان يشارك في اسياد الكويت،،فهل سينقل خوان بيتزي روح الدقق الأخيرة لفريقه كما تمتع بها لاعبا في آسيا !
بيتزي يمتلك ثقافة الفوز والبطولات حيث فاز مع برشلونة بكأس السوبر الإسبانية عام 1996، ثم كأس السوبر الأوروبية وكذلك كأس ملك إسبانيا في عام 1997، ثم فاز معه بلقب الدوري موسم 1997–98..فهل سنقل هذا الإرث للاعبي الأخضر بهذه النسخة الآسيوية ..أيضا!

https://www.youtube.com/watch?v=5MU1q1r5hVQ

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.