فقراء كثر وسياسيون أكثر يتقدمون بقارة آسيا ..الى الوراء !

يمكن لرئيس كوريا الشمالية ان ينهي العالم، ولا يحتاج كثيراً من شيوخ وأمراء الخليج والعرب عموما لأكثر من كأس ويسكي وتعليمات مخابراتية من امهم إسرائيل ليهون بقارة آسيا – ليس رياضيا فقط – بل اقتصاديا وإجتماعيا أيضا…إلى الحضيض أكثر!

وفيما تحتل بطولة أمم أوروبا المرتبة الأولى في ترتيب بطولات كرة القدم حول العالم، وتسبق في فنياتها وجمالياتها ومعاير أخرى كأس العالم نفسها، تحتل بطولة كوبا أميركا المركز الثاني من حيث القوة والجماليات التي يظهرها نجوم ثلاثة دول على الأقل “البرازيل والارجنيتن والأورغواي” وفيما وصف خوسيه مورينيو المدرب الراحل مؤخرا عن مانشستر يونايتد بطولة الأمم الإفريقية بانها “مجرد تضيع وقت” فان البطاقة الرابعة الحائرة بين بطولتي كآس أمم آسيا وأمريكا الشمالية راحت للأخيرة بفضل التطور التقني والتكنولوجي وحتى الفني الذي باتت تحتله الولايات المتحدة الأمريكية وجارتها كندا ومع التطورالملحوظ للمكسيك فان دول الكاريبي هي الأخرى جعلت آسيا في مؤخرة ترتيب القارات فنيا، إذ تتفوق عشرات فرق هذه القارات الأربع في الترتيب على أضعاف اعدادها في آسيا ، لكن لماذا تتاخر آسيا عن الجميع !

فباستثناء اليابان وكوريا الجنوبية والصين، لا تظهر كثيرا من دول شرق آسيا حين تلعب كرة قدم في البطولات الكبرى الوجه القبيح لدولها، وخصوصا ما يتعلق بانتهاك الحريات والديمقراطيات كما في الصين وكوريا الشمالية أو بالفقر الشديد كما في الهند وباكستان وبنغلاديش وتايلندا وغيرها من الدول المجاروه

ويؤدي الفقر لانتشار الجرائم وتوابعه وهو ما يؤثر في الشكل العام للقارة التي يعرف الغرب أكثر من غيرهم كيف ينظرون الى الوجه المخفي لها ، فالأوربيون في تقاريرهم عن الحريات والفقر والمجاعات والأمية يدركون ان هناك قشورا تلمع أحيانا من بعض دول القارة لكن صدق ابحاثهم وما يصلهم من معلومات سرية يجعلهم يدركون ان هناك فساد سياسي واقتصادي في الخليج العربي وبلاد الشام ..وبالطبع ايران ، لكل ذلك نشرت تقارير اقتصادية كثيرة متعلقة بكاس آسيا تقارير تفيد بعدم رغبة كبار الشركات العالمية حتى اليابانية والكورية من أهمها بتمويل وترويج هذه البطولة، في الوقت الذي فضلت بعض الشركات الكبرى في اليابان وكوريا دعم منتخباتها داخليا وليس خارجيا ،،ونشرت تقارير مقتضبة بيانات عن الفقر والجهل والتخلف بالقارة معززة عدم قيام كبار الشركات بدعم هذه البطولة .

فنيا أيضا ، لم يبدي كثيرا من مدربي العالم الكبار الإهتمام بهذه البطولة لعلمهم المسبق بان المواهب التي في اليابان وكوريا وحتى ايران لا تستحق ان تاخذ منهم وقتا كبيرا، أما مدربي المانيا وسكوتلندا ومن يقل عنهم شئا في الدول الأصغر فينا فتركوا للوكلاء والسماسرة مهمة أختيار الأفضل لهم وقد بنوا على ذلك بعدم نجاح الياباني شينغو كاغاوا في مانشستر يونايتد رغم نجاحه في دورتموند ، فيما لم يستمر تاثير وجود ناكاتا وتالقه بفريق روما الفائز بالدوري مع توتي وباتستوتا وغيرهما، وحتى تالق ناغاموتو مع انتر ميلان يمكن وصفه بالتالق او حتى

بالنجاح العادي لان اللاعب الذي يحافظ على مستواه لم يعد يحافظ على وجوده ولم ينجح كما نجح البرازيلي كافو او الارجنتيني خافير زانيتي بالكالتشيو .ولم يستطع اي من اللاعبين الستة في فرض وجودهم بالدوري الاسباني ولم يشارك اي منهم حتى بالمباريات الودية واخرهم فهد المولد لاعب الإتحاد صاحب الهدف الرابع للسعودية بمرمى كوريا الشمالية، فيما لم ينتقل علي الحبسي حارس المرمى العماني من بولتون الى ويجان وبدا واضحا ان تالقه امام بارين ميونخ ورغبة ليفربول في ضم توقيعه مجرد شاعات أو تكهنات لاغير ..فعاد لتمثيل الهلال في دوري السعودية القوي اسيويا ، لكنه لا يزال يحتاج لعمل طويل لينافس الدوريت الخمس الكبرى في العالم..فهل اثر الفساد السياسي على السياسات الرياضية والإجتماعية في كثير من دل آسيا وحجم طموحات لاعبيهم فابعدهم عن البطولات والمناسبات الكبرى وجعل من البطولة التي بدأت باربع فرق بطولة تناضل لتحتل المركز الرابع أو الثالث على أحسن تقدير ، الواضح ان الإجابة نعم رغم محاولات الكثير من السياسيين وضع عمليات ماكياج وترميم للشكل الخارجي إلا ان كل ذلك لم ينطلي على باقي سكان القارات الأخرى الذين ظلوا أوفياء لمعايرهم الثلاثة الأأولى التي تضع أوروبا في  المقدمة و تليها الامركيتين الجنوبية والشمالية وتركت افريقيا تتشارك مع آسيا في كعكعة الفقر والتخلف بكل شيء رغم الصورة الزاهية التي تعطيها اليابان وكوريا الجنوبية لكن الواضح ان يدا واحدة لا تصفق.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.